شهاب الدين أحمد الإيجي
523
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
1433 وقال : « إنّ حول قبر الحسين سبعون ألف ملك شعثا غبرا ، يبكون عليه إلى يوم القيامة » . رواه الطبري وقال : خرّجه أبو الحسين العتيقي « 1 » . 1434 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ جبرئيل أخبرني : أنّ اللّه عزّ وجلّ قتل بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفا ، وهو قاتل بدم ولدك الحسين سبعين ألفا » . رواه الطبري وقال : خرّجه الملّا في سيرته ، ورواه الزرندي أيضا ولفظه : « وهو قاتل بدم ابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا » « 2 » . 1435 قال الإمام القرطبي : وفي الترمذي : حدّثنا وأصل بن عبد الأعلى ، حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عميرة قال : لمّا جيء برأس عبيد اللّه بن زياد وأصحابه نصبت في المسجد في الرّحبة ، فانتهيت إليهم وهم يقولون : قد جاءت قد جاءت ! فإذا حيّة قد جاءت تخلّل الرؤوس حتّى دخلت في منخري عبيد اللّه ، فمكثت هنيهة ثم خرجت ، فذهبت حتى تغيّبت ، ثم قالوا : قد جاءت قد جاءت ! فدخلت ، ففعلت ذلك مرّتين أو ثلاثا . وقال : قال العلماء رحمهم اللّه تعالى : وذلك مكافأة لفعله برأس الحسين ، وهي من آيات العذاب الظاهرة عليه . ثم سلّط اللّه تعالى عليهم المختار ، فقتلهم حتّى أوردهم النار ، وذلك أنّ الأمير سيد مذحج إبراهيم بن مالك لقي عبيد اللّه بن زياد على خمسة فراسخ من الموصل ، وعبيد اللّه في ثلاثة وثمانين ألفا ، وإبراهيم في أقلّ من عشرين ألفا ، فتطاعنوا بالرماح ، وتراموا بالسهام ، واصطفقوا بالسيوف إلى أن اختلط الظلام ، فنظر إبراهيم إلى رجل عليه بزّة حسنة ، ودرع سابغة ، وعمامة خزّ دكناء ، وديباجة خضراء من فوق الدرع ، وقد أخرج يده من الديباجة ، ورائحة المسك تشمّ عليه ، وفي يده صفيحة له مذهّبة ، فقصده الأمير إبراهيم لا لشيء إلّا لتلك الصفيحة والفرس الذي تحته ، حتّى إذا لحقه لم يلبث أن ضربه ضربة كانت فيه نفسه ، فتناول الصفيحة وغار الفرس فلم يقدر عليه ،
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 151 ، كامل الزيارات : 176 الباب السابع والعشرون . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 150 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 5 / ق 2 / 229 ، نظم درر السمطين : 216 .